الإمام مالك
42
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )
إذا أراد أن يحدث بحديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم اغتسل ، وتبخر ، وتطيب . . . » « 1 » . 4 - وقال ابن بكير : « كان مالك بن أنس رحمه اللَّه إذا عُرض عليه الموطأ تهيأ ولبس ثيابه ، وعمامته ، ثم أطرق ولا يتنحنح ، ولا يعبث بشيء من لحيته حتى يفرغ من القراءة إعظاماً لحديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » « 2 » . 5 - وقال أبو مصعب : « كان مالك لا يحدث بحديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلا وهو على الطهارة إجلالًا لحديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » « 3 » . 6 - قال ابن أبي أويس : « كان مالك إذا جلس للحديث توضأ ، وجلس على صدر فراشه ، وسرح لحيته ، وتمكن في جلوسه بوقار وهيبة ، ثم حدّث ، فقيل له في ذلك ، فقال : أحب أن أعظم حديث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، ولا أحدث به إلا على طهارة متمكناً . . . ولم يكن يجلس على المنصة إلا إذا حدّث عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم » « 4 » . فهذه النصوص تدل دلالة واضحة على احترامه الشديد لأحاديث النبي صلى اللَّه عليه وسلم ، وكان اهتمامه فوق اهتمامه لتدريس المسائل الفقهية . وفي تدريسه كان يراعي الزمان ، إذ كان يكثر الطلاب في موسم الحج ممن يأتون لزيارة المدينة ويقصدون مالكاً للعلم . قال يحيى : « إذا قدم الحاج جعل بواباً على بابه يأذن أولًا لأهل المدينة ، فإذا دخلوا قال للبواب : تنح ، « 5 » وكان آذنه يخص أولًا أصحابه ، فإذا فرغ منهم أذن للعامة » « 6 » .
--> ( 1 ) إتحاف السالك ص 44 . ( 2 ) كشف المغطى لابن عساكر ص 62 ، 63 . ( 3 ) حلية الأولياء 6 : 318 ، ترتيب المدارك 1 : 155 . ( 4 ) ترتيب المدارك 1 : 155 . ( 5 ) ترتيب المدارك 1 : 155 . ( 6 ) ترتيب المدارك 1 : 154 .